سطر النجم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش اسمه بحروف من ذهب في سجلات الدوري الإيطالي، بعدما قدم أداءً أسطوريًا قاد فيه فريقه الجديد إيه سي ميلان للفوز على ضيفه بولونيا بهدف نظيف، في اللقاء الذي جمع الفريقين على أرضية ملعب سان سيرو. سجل مودريتش الهدف الوحيد في المباراة في الدقيقة 61 من زمن اللقاء، من خلال تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء اخترقت دفاعات الفريق البولوني لتهز الشباك، محققة لفريق الروسونيري ثلاثة points ثمينة.
لم يكن الهدف مجرد نقطة فوز عادية، بل كان لحظة تاريخية يتوج فيها مسيرة لاعب استثنائي قادر على تحدى الزمن والمنافسة بشباب لا يتباهى به الكثيرون في مثل سنه. ويأتي هذا الأداء ليثبت أن تجربة مودريتش مع الفريق الميلاني قد بدأت بقوة، وأنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه رغم بلوغه عقدًا رابعًا من العمر.

بعد تسجيله هذا الهدف، دخل لوكا مودريتش تاريخ الكرة الإيطالية من أوسع أبوابه، حيث أصبح رسميًا أكبر لاعب في مركز خط الوسط يسجل هدفًا في منافسات الدوري الإيطالي طوال تاريخ البطولة. ويبلغ عمر اللاعب الكرواتي 40 عامًا و5 أيام فقط، ليتخطى بذلك الرقم القياسي السابق الذي ظل صامدًا لأكثر من ستة عقود كاملة.
كان الرقم القياسي السابق مسجلًا باسم أسطورة إيه سي ميلان السويدي نيلس ليدهولم، والذي سجل هدفه التاريخي وهو في عمر 38 عامًا و169 يومًا وذلك في مواجهة Inter في 26 مارس من عام 1961. وبذلك، يكون مودريتش قد كسر رقماً قياسياً تاريخياً ظل صامداً أمام التحديات طوال هذه السنوات، مما يضيف إنجازاً جديداً إلى سجله الحافل الذي يضم أيضًا جائزة الكرة الذهبية. هذا الإنجاز يثبت أن الموهبة الحقيقية لا تعرف حدودًا للعمر، وأن العقلية الفائزة هي سر استمرارية النجومية.